الهائمه النواحه للدكتور سعيد الرواجفه

--------------------------------------------------------------------------------

المناحه

48 بيتاً الْمَنَاحَـة
________________________________________

يَا حَادِياً فِي الشَّرقِ إِحْدِي ليِ الْمْنُىَ
فَاْلْحَرْبُ وَالأَعْرَاسُ فِيه قد حَوَىَ

يَا دُونْ كِيشُوتَ الشَّرْقِ أُحْصُدْ لِلْهَوَا
وَاْرْمِ غِمَاراً وَاضِعاً فِيهَا اْلنَّوَى

إعْزِفْ لَنَا نَشْوَى تُطَفِّي لِي الْلَّظَى
إني هوىً أهوى ويهوى لِ اْلْهوَى

اسْكُبْ لَنَا كَأَساً مِليئاً بِالدِّمـــــــــــَا
قَانٍ رَغَا والشَّهْدُ فِي كَأسِي سَوَا

إخْلِطْ بِهِ قَيْحاً صَدِيداً مَعْ قَذَى
وَاْجْمَعْ لِذِي الْأقْذَارِ فِي كَأْسِي سَوَى

إسْقِ لَنَابَغْياً لَئِيماً طَاغِياً
وَايْقِظْ بِنَا الأمُواتَ مِنْ جَوْفِ الثَّوَى

قَدِّمْ لَنَا الْمَنْصُورَ والْبُشْرَى هُنَا
والْخائِبُ الَمَنهوكُ يَوماً قَدْ ضَوَى

بَشِّرْ شُعُوباً فِي الْفَيَافِي بِالْمُنَى
عِزّاً أَتَانَا، يَا لِعِزٍّ قَدْ غَـــــــــــــوَى

زَغْرِدْ لِنصَرٍ فِي جُمُوعِ الْيُتَّيمِ
والرِّيحُ فِي الْجَمْجامَةِ النَخّرَّا صَــــوَى

يَا مُفنِياً فِي الْحَرْبِ جَلْجِلْ فِي الْفَنَا
والرَّعْدُ فِي الصَّمْصَامَةِ الصَّمَّا دَوَى

غَنِّ لَنَا نَصْراً يُوازِي حُزْنَنَا
واسْحَقْ عُيُوُنَ الْموْتِ للِْجرحَى دَوَا

يَا لُعْبَةً فِي الَّشَّرْقِ فِيهَا حَاقِدٌ
فِيهَا غَليلُ الْمَوْتِ مِنَّا قَـــــــدْ رَوَى

يَا قَاتِلاً فِي الشَّرقِ إنِيّ مُنْطَوٍ
أَطْوِي لِنَفْسِي،فِي الْكُهُوفِ الْمُنْطَوَى

أَبْكِي بِقَلْبِي مَا فَعَلْتُمْ مِنْ فَنَا
أسْقِي الضَّحَايَا،مِنْ ضَمِيرِيِ الْمُرتَوى

أَرْجُزْ لَهُمْ إعْصَارَ حُزْنٍ مُؤْلــِمٍ
أَبْكِي جِيَافاً فِي حَنَايَا الْمُلْتَوَى

ثُكلَى،خَرَابٌ الْمَوتِ تَنَعَى نُسُوهُمْ
بُؤْساً بِجَوْفِ الَّليْلِ طِفْلٌ قَدْ عَوَى

تَنْعَى ثَمَانٍ مِنْ شِتَاءٍ مُحْتِرقٍ
تَنْعَى صُرَاعَى فِي دَمَارٍ مَا اْنْطَوَى

يَا فَائِزاً فِي الْحَربِ مَا فِي فَرْحةٍ
لَمْلِم عِظَامَ النَّاسِ وَازْرَعْ ذَا اللَوَا

فِي كَوْمَةِ الْجِيَّافِ غَزُغِزْ رايـةً
وَامْضِي لَيَالِي الْبَرْدِ مَعْهَا مُقْتَوَى


فِي وَجْهِ ذَاكَ الشَّيْخِ يَهْمنِي جُرْحُنَا
فَاسْتَاكَ مِنْهُ الشَّيْخُ يَوْماً فَانْثَوَى

نَرْمَي لُحُوماً كُدَّسَتْ أظْفارهُا
فِي فِيهِ ذَاكَ الشَّيْخِ عَنَّا مَا ارْعَوَى

إِصْبِغ سِجلَّ اللهِ صِبْغاً مِنْ دمٍ
وَيْ!! مِنْ سَمَاءِ اللهِ نَجْمٌ قَدْ هَـــــوَى

إثْنَانِ مِلْيُونَانِ حَرْقاً قُتِّلُوا
هَذَا لَهِيبُ النَّارِ جُدْثاً قَدْ شَـــــوَى

إثْنَانِ مِلْيُونَانِ زَادُوا فَوْقَهُمْ
مَا فِي جَحِيمِ النَّار مِنهمْ قَدْ خَوَى

اللَّاعبُ الْحرِّيقُ عمٌّ قَدْ قَضَى
كُلٌّ عَلَى كُرْسِيهِ ذِلٌّ فَاسْتَوَى

تَحْكِي شُعُوبُ الْأَرِضِ عَنَّا قِصَّةً
يَرْوِي الزَّمَانُ الْحُمْقَ فِيمَا قَدِ رَوَى

هَذَا بِذَا كُلٌّ سَوَى مَوْتُ طَوَى
كُلٌّ بِذآتِ النَّارِ قِدْرٌ فَاكْتَوَى

أُنْظُرْ لِهَذَا الشَّرْقِ أَخْطَأَ سَعْيَهُ
أبَقْى دُرُوبِ الشَّرِّ فِيهِ فَالْتَوَى

يَا عَيْنُ هَذَا الشَّرْقِ إهْمِي دَمْعَنَا
مِنَّا دِمَاءُ الْقَلْبِ تَنْزُو فِي الْجَوَى

إفْقَأْ لِعيْنِ الشَّرْقِ مَجْدٌ مَا أَتَى
فِي غَرْبِ عَيْنِ الشَّرْقِ مَجْدٌ انْزَوَى

إفْقَأْ لِعيْنِ الشَّمْسِ إطْفِي لِلضِّيَا
صُبْحُ الشُّرُوقِ الآتي لَيْلٌ مَا اْنْطَوَى

يَا لاعِبَ الشَّطَرَنْجِ حَرِّكْ جُنْدَنَا
لِلْمَوِتِ جَمْعاً مَعْ مَعَالِي الْمُسْتَوَى

يَا لاعِبَ الشَّطْرَنْجِ حَرِّكْ فِيلَهُ
فِيلٌ الغَدْرٍ بِالْعُزاَلَى قَدْ نَوَى

يَا لَاعِبَ الشَّطْرَنْجِ جنْدىٌّ هَوَى
مِنَّا أَتُونُ النَّارِ جِسْمَاً قَدْ كَوَى


فِيشَانِ فِي الشَّطْرَنْجِ كَانَا جُهَّلَا
طَاغٍ وَشَيْحٌ مِنْ كِبَاشِ الْمُغَتَوَى

إثْنَانِ قُلْنا فِيِهِمَا عَقْدُ الْمُنَى
إثْنانِ كَانَا مُرْتَجَانَا فِي الْقِوَى

يَا لَاعِبَ الشَّطْرَنْجِ أُنْظُرْ حَالَنَا
إنَّا لُحُوماً مِنْ قَدِيدٍ فَاسْتَوَى

فِي الْمَصْنَعِ الْمَعْروفِ تُقْعِي لَاهِياً
سَكْرانَ تُرْغِي فِي الغَوَانِي والغِوَى

تَحْسُو دِمَاءً مِنْ دِمَاءِ القُتَّلِ
تُلْقِي لِغُربٍ مِنْ تُرابِي مَا أحْتَوَى

لَمْلَمْ حِجَاراً فِيهِ إِنَّا قَدْ كَفَى
مَا قَدْ جَناهُ الصُّنْعُ مِنَّا أوْ طَوَى

أَحْرَقْتَ فِي الشَّرقِ الْجَوَارِي واللِّهَى
فَاقِذفْ لِنَارٍ مَا تَبقَّى مِنْ نَوَى

واغْفُو عَلَى لَحْمِ الضَّحَايَا الجُيِّفِ
واضْجِعْ لِحُبٍّ فوقَ رِمٍّ قَدْ ثوَى

مَا لَاعِبُ الشَّطْرَنِجْ إلَّا قَاتِلٌ
قَتْلٌ رَأَى مَصَّ الدَّمَا حَتَّى ارْتَوَى

ألفٌ مِنْ الأَعْوَامِ تَبْكِي مِنْ دَمٍ
الَيْوَم فَالآتِي إلَى المْاضِي انْضَوَى

الْفُ تَرَاءَتْ مِثْلَ يومٍ واحدٍ
يَوْماً مِنْ التَّارِيخِ غِرّاً فَاغْتَوَى

الْحاضِرُ المْشَؤُم ُمَفْجُوعٌ عَمٍ
يُمْسِي عَلَى سَفْكِ الدِّماءِ المُنَتَوَى

إحْتلِّ فِي التَّارِيِخِ رُكْناً مُظْلِماً
أبْطالُهُ كُلٌّ إلى رُكْنٍ أَوَى

يَطْغَى عَلَى أفْراخِهِ فِي سِرْبِهِ
فَابْصُقُ دَماً وَابْصُقْ عَلَى ذا الْمُحْتَوَى

***********************************
******************
*******

حقوق المؤلف محفوظة .
يُسمح الإقتباس مع ذكر المصدر والمؤلف
-----------------------------------
الدكتور سعيد الرواجفه
***************
الهائمات العشر
( الحقوق محفوظة )