الإثنين 05/11/2012

أقر مجلس الشورى أمس إلزام المرأة السعودية بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية، وأسقط توصية تدعو إلى عدم الزام المرأة السعودية بكشف وجهها أمام الرجال وأن يكون التحقق من هويتها بواسطة النساء، وتوفير التقنية المناسبة للتحقق من هويتها عن طريق البصمة عند عدم وجود العنصر النسائي.
وعلل مجلس الشورى إسقاط هذه التوصية بأن توصيات اللجنة التي وافق عليها المجلس تحقق الأهداف المرجوة في المحافظة على خصوصيات المرأة السعودية. وأكد أن المجتمع السعودي مسلم بخصوصية المرأة السعودية وهذا محل اجماع بين كافة أطياف المجتمع، مبينًا أن توصيات اللجنة الأمنية تحقق حرص المجلس على خصوصية المرأة السعودية.
فيما أقر المجلس توصيات اللجنة الأمنية بشأن حصول النساء على بطاقة أحوال مدنية بشكل أعم وأشمل وتحديد الأسلوب الأنسب للتطبيق.
وكانت التوصية الأولى تعديل المادة السابعة والستين من نظام الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/7 وتاريخ 20/4/1407هـ، لتكون بالنص الآتي (يجب على من أكمل سن الخامسة عشرة من المواطنين السعوديين أن يحصل على بطاقة شخصية خاصة به- هوية وطنية- ويكون ذلك اختياريًا لمن هم بين سن العاشرة والخامسة عشرة بعد موافقة ولي أمره، وتستخرج البطاقة من واقع قيود السجل المدني المركزي).
والتوصية الثانية تنص على أن تتضمن الأداة التي يصدر بها التعديل الأتي:
أ- يكون إلزام المرأة السعودية بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية وفق خطة مرحلية تدرجية خلال فترة لا تتجاوز سبع سنوات، وبعدها تكون بطاقة الهوية الوطنية هي الوسيلة الوحيدة لإثبات هويتها.
ب- تفويض سمو وزير الداخلية بوضع الخطة المرحلية التدريجية المشار إليها في الفقرة السابقة، وذلك ما يتم توفيره من إمكانات على أن يتم البدء بالمتقدمات للالتحاق بالجامعات وما يعادلها والمتقدمات للتوظيف والضمان الاجتماعي ومن تطلب إصدار جواز سفر.
ونصت التوصية الثالثة على استكمال افتتاح مكاتب نسويه في جميع مكاتب الأحوال المدنية، وتوفير متطلبات تشغيلها وتهيئة مقارها وتجهيزها واعتماد الوظائف اللازمة وفق الدراسة المعدة من قبل وزارة الداخلية لهذا الغرض.
كما أسقط مجلس الشورى توصية لجنة الشؤون المالية بشأن التقرير السنوي لصندوق التنمية الصناعية السعودي ونصها على مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي سرعة تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 63 وتاريخ 22/5/1413هـ وتحويل الصندوق إلى أسلوب الإدارة البنكية الحديثة فيما يتعلق بموارده المالية ورأس المال والإدارة والموظفين، حيث حازت التوصية على 71 صوتًا وعارضها 35 صوتًا.
وقد رأت اللجنة في تقريرها ضرورة إعادة النظر في الهيكل النظامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي، وطريقة تعامله داخليًا مع العاملين فيه وكذلك مع المستفيدين من خدماته من المستثمرين الصناعيين وغيرهم، وضرورة تطوير أسلوب الإدارة في البنك والتحول إلى أسلوب الإدارة البنكية الحديثة فيما يتعلق بموارده المالية ورأس المال والإدارة والموظفين.
وبعد طرح تقرير اللجنة للنقاش والمداولة طالب أحد الأعضاء بنقل الإشراف على صندوق التنمية الصناعية من وزارة المالية إلى وزارة التجارة والصناعة، في حين رأى عضو آخر ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتساءل أحد الأعضاء عن الأسباب الحقيقية للتسرب الوظيفي بالصندوق. وبعد الاستماع إلى العديد من الآراء وافق المجلس على إعادة التقرير للجنة لمزيد من الدارسة.
وكما وافق مجلس الشورى على توصيات اللجنة الإسلامية بالمجلس بشأن التقرير السنوي لوزارة العدل وكانت التوصية الأولى تقول: «على وزارة المالية ووزارة الشؤون البلدية والقروية اتخاذ اللازم لتأمين ما تحتاجه الوزارة من أرض لإقامة مقار للمحاكم وكتابات العدل»، فيما نصت التوصية الثانية على «إسناد الأعمال الإدارية والأعمال القضائية المساندة، والإشراف عليها في الدوائر والمكاتب القضائية، إلى غير قضاتها، وفق قواعد يعدها المجلس الأعلى للقضاء، بالتنسيق مع وزارة العدل».
فيما سقطت التوصية الإضافية التي تقدم بها عضو المجلس اللواء طيار عبدالله السعدون والتي تدعو إلى تفعيل نظام الهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم الصادر عام 1427هـ، حيث أيدها 47 عضوًا وعارضها 55 عضوًا.
وفي شأن التصويت على توصيات لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن التقرير السنوي للهيئة الملكية للجبيل وينبع فقد وافق المجلس على توصيتي اللجنة وكان نص الأولى: «على الهيئة الملكية دعم برامج التدريب والابتعاث لرفع المستوى العلمي والمهني للموظفين»، وكانت التوصية الثانية تقول: «على الهيئة الملكية تشجيع الاستثمار في توطين صناعة قطع الغيار»، فيما سقطت توصيتان إضافيتان الأولى تقدم بها العضو الدكتور مازن بليلة ونصها «إعادة هيكلة الهيئة الملكية للجبيل وينبع لتصبح الهيئة الملكية للمدن الاقتصادية وضم الإشراف والإدارة للمدن الاقتصادية الجديدة لها»، والتوصية الثانية كانت للعضو الشيخ عازب آل مسبل ونصها «إلزام الشركات التي تفوز بعقود شركات الهيئة بتدريب وتشغيل السعوديين».
وفي موضوع منفصل علق مساعد رئيس المجلس الدكتور فهاد الحمد خلال المؤتمر الصحفي بعد جلسة المجلس على حادثتي انفجار شاحنة الغاز وحادثة عين دار وكذلك حادثة غرق 10 في سيول غرب السعودية وحادثة قطار المشاعر، وتدني مستوى النظافة في المشاعر في حج هذا العام، وقال إن المجلس يجب عليه التصدي لها والوقوف عليها، وأن هذه المشاكل نابعة من سوء الإدارة وسوء تسخير الكوادر سواء المالية أو البشرية، وذلك من خلال قيام مجلس الشورى بدوره الرقابي على إداء الأجهزة الحكومية، وأن يكون هناك إدارة ناجحة تتمكن من تطويع هذه القدرات سواء المالية أو البشرية للوصول إلى الأهداف المطلوبة.