في وقت ينتظر فيه الرأي العام الرأي الشرعي لهيئة كبار العلماء في فرض رسوم على الأراضي السكنية الواقعة داخل النطاق العمراني؛ أكد عضو في الهيئة أن الحكم سيصدر مباشرة بعد سماع رأي المجلس الاقتصادي الأعلى حول ذلك. وقال لـ "الاقتصادية" الشيخ صالح الفوزان: إن الهيئة رفعت ملف الرسوم إلى المجلس الاقتصادي الأعلى لدراسة أبعاده وتأثيراته ثم النظر فيه مرة أخرى.

وأضاف: "سوف نرى رأي المجلس ثم نصدر الحكم". وعن رأيه الشخصي في فرض الرسوم أكد أنه لن يُبدي رأيه حتى يسمع رأي المجلس الأعلى الاقتصادي. وأبدى عضو آخر في هيئة كبار العلماء تحفظا من الإفصاح عن رأيه في ملف فرض الرسوم على الأراضي البيضاء.
وقال لـ "الاقتصادية" الشيخ الدكتور علي الحكمي: "أخذت على نفسي عهدا ألا أتحدث عن موضوع رسوم الأراضي، حتى إبداء رأيي الشخصي". وبحسب مصادر فإن هناك تحفظا شرعيا من بعض أعضاء هيئة كبار العلماء على فرض الرسوم، مرجعين إلى فتوى سابقة للهيئة قبل نحو عشرة أعوام الذي أقر فيها أغلبية الأعضاء بعدم جواز ذلك، لأن الأصل حرمة أموال المسلمين.

وكان الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع عضو مجلس هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي، أبدى عدم تأييد قرار فرض الرسوم على الأراضي السكنية الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات، مطالبا بفرض الزكاة على كل أرض أعدت للبيع. وقال في حديث سابق لـ "الاقتصادية": "لست مؤيدا للرسوم، وأنا مؤيد لفرض الزكاة، فالله - سبحانه وتعالى - أوجب الزكاة، فنحن نسمع ونطيع، فالزكاة واجبة في كل أرض أعدت للبيع، فالله منحنا ما هو أفضل وأتم من فرض الرسوم، وفيه أجر وعبادة، تدفعها وأنت تحصل على أجر من رب العالمين، وتؤدي واجبا أوجبه الله سبحانه وتعالى".
وأضاف ابن منيع: "إنه بناء على وجوب الزكاة على الأراضي التي أعدت للبيع، فنحن لسنا بحاجة إلى فرض الرسوم على الأراضي البيض، وهذا من مقتضى شرعي".